فيديو محمد علي الجديد «خبير بدبلوم و5 هبدات لا تزال في جيبه»
3779
أصيب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بخيبة أمل من فيديو محمد علي الجديد بعد قيامه بنشره على جزئين لم يحتويا على أي ردود توقعوها وذلك عبر شاشة قناة الشرق التي تبث من تركيا.
كلام فيديو محمد علي الجديد فين ؟

أعلن المقاول محمد علي أنه سيرد على ما ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر الشباب الثامن إزاء قضيتي الإرهاب في جزء والسوشيال ميديا خلال جزء آخر، وعبر ساعة كاملة توقع الكثيرون أن يحتوي فيديو محمد علي الجديد على أي ردود مباشرة لما وجهه له الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأظهر فيديو محمد علي الجديد صاحبه في شخصية الخبير الاستراتيجي والمحلل العسكري مما أوقعه في 5 أخطاء كارثية لم يتوقعها منتظروه.
«لماذا لا يعرف الإرهاب الدول الغنية؟» الإجابة انت مش موجود في الوجود

تساءل فيديو محمد علي الجديد حول علاقة الإرهاب بمصر قائلاً «إشمعنى الإرهاب بيجي لمصر طب مبيروحش لدبي والخليج ليه ؟ هيسيب دبي الغنية الفاسدة ويدخل العريش الفقيرة عشان يطبق شرع الله ؟».
رغبة محمد علي في تمثيل شخصية الخبير الاستراتيجي أوقعته في خطأ قاتل وهو علة وجود الإرهاب عامةً، فهدف الإرهاب المدعوم دوليا مثل داعش في مقامه الأول ليس تطبيق الشريعة وإنما شغله الشاغل إسقاط الدول باسم الشريعة لكن ليست أي دول وإنما الدول التي تمتلك جيوشاً نظامية من أبناء وطنها وتمثل أهمية استراتيجية على الخريطة كمصر، أو الدول التي تقع على خط التماس في الخطوط الجغرافية الحساسة بالعالم لكنها تفتقر للجيوش النظامية وتقوم على الطائفية والعرقية مثل سوريا وليبيا والعراق.
لا تمثل إمارة دبي أو حتى الإمارات العربية المتحدة بحكم الموقع الجغرافي أي هدف استراتيجي، فضلاً عن أن دول الخليج بشكل عام اكتوت بنيران الإرهاب عبر عمليات إرهابية أو القبض على خلايا تجسسية بداخلها، ناهيك عن أن حجم دبي لا يساوي محافظة سوهاج.

وتناسى محمد علي أن دول الخليج في عمومها كقطر تمتلك قواعد لدول أجنبية هي راعية للإرهاب كالولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي لا يوجد في مصر إذ أنها ترفض إقامة قواعد عسكرية لدول أجنبية على أراضيها.
اقرأ أيضاً
الإرهاب لا يأتي مع الثورات « الخبير لا يعرف معنى كلمة ثورة»

نفى محمد علي «الخبير الاستراتيجي حالياً والمقاول سابقا» صلة الإرهاب بالثورات، دون أن يحدد أسباب الإرهاب، وأرجع قيام ثورة يناير إلى المشير طنطاوي وهو التناقض الذي وقع فيه محمد علي حيث جرد ثورة 25 يناير من شعبيتها وجعلها بتخطيط عسكري !.
الخطأ الأكثر كارثية أن فيديو محمد علي الجديد في الرد على مؤتمر الشباب الثامن لا يعرف معنى كلمة ثورة، حيث أن الثورات الشعبية أو حتى التي قام بها الجيش مع الشعب معرضة للاختراق بالإرهاب الداخلي أو الممول من الخارج وهو الذي حدث مع ثورة يوليو 1952 عبر عملية اغتيال جمال عبدالناصر أو عمليات المخابرات الإسرائيلية في فضيحة لافون.
بل حتى إن ثورة يناير نفسها في عز وجود واتحاد القوى الثورية تعرضت للاختراق من جاسوس إسرائيلي في ميدان التحرير تم إلقاء القبض عليه.
5 مليون هيدافعوا عن 95 مليون «المقاول مبيعرفش يحسبها»

استنكر فيديو محمد علي الجديد أن تقوم قوة مكونة من 5 مليون ـ حسب إحصاءه ـ، حيث الجيش والشرطة بحماية 95 مليون، قائلاً «خلاص يعني نسيتوا الشعب المصري».
وبصرف النظر عن الافتراض الرقمي الذي أطلقه محمد علي في إحصاء أفراد قوات الجيش والشرطة، لكن لا تحسب المساءل هكذا، حيث أن عمل الجيش الدفاعي يكون على الحدود وتلك النسبة ملائمة للتهديات الخارجية على الحدود مع السودان وليبيا، وبشأن الوضع الداخلي فانتشار الداخلية بقواتها وآلياتها هو أمر ليس مستغرب.
محمد علي يتكلم عن الفتنة الطائفية «الهبدة لا تزال في الفيديو»

الأمر شديد الخطورة الذي حرض عليه فيديو محمد علي الجديد هو أن يحمل كل مواطن سلاحه ليكون حارساً، في إشارة خفية لانقسام الشعب على نفسه أظهرها في اتهام النظام المصري بصناعة الفتن الطائفية داخل مصر وتصديرها كفزاعة.
اقرأ أيضًا
محمد علي ينادي على الصعيدي والبورسعيدي والاسكندراني «قالك فين؟»

زعم فيديو محمد علي الجديد في رده على ما جرى خلال مؤتمر الشباب الثامن أن أهل الصعيد أكثر من القوات المسلحة وتسليحهم موجود، في محاولة متكررة منه للتقسيم، وكررها مع دول بحري والقناة ووصولا إلى العرباوية وأهل الإسكندرية.
الشيء الغير مفهوم في فيديو محمد علي الجديد أنه حتى الآن لم يرسو على بر، فهو تارة يظهر بمظهر المخدوع المهضوم حقه والمنصوب عليه، وتارة يتغاضى عن مسألة أكله لميراث أبناء شقيقه، ثم تحول إلى محلل سياسي وأخيراً خبير استراتيجي وهو الذي دفع متابعيه للتساؤل بقولهم «كلام محمد علي فين ؟»