الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

فضيحة انتخابية عندما يتحول التنافس إلى عراك على الرموز والأرقام

409
فضيحة انتخابية
فضيحة انتخابية

في مشهد صادم ومخزٍ، تحولت الساحة الانتخابية في مصر من ميدان للتعبير عن الإرادة الشعبية إلى حلبة اشتباك بالأيدي وتبادل للشتائم بين عدد من المرشحين. مشهد لا يليق بمن يطمحون لتمثيل الشعب أو الدفاع عن قضاياه، ويعكس أزمة في الوعي والمسؤولية قبل أن يكون مجرد تجاوز انتخابي.

فضيحة انتخابية 
فضيحة انتخابية 

 

السبب وراء هذا الانفجار السلوكي كان تافها بقدر ما هو خطير خلاف حول ترتيب الأرقام والرموز الانتخابية. وكأن المقعد النيابي أصبح مكسبا شخصيا يُقاتل من أجله، لا تكليفا وطنيا لخدمة المواطن. إن ما حدث يعد فضيحة انتخابية مكتملة الأركان، لأنه يهدم ما تبقى من الثقة بين الناخب ومَن يطلب صوته. فكيف يمكن أن نثق في مرشح يعجز عن ضبط نفسه قبل أن يضبط شؤون الناس؟

لقد شاهد المواطنون هذا المشهد بدهشة ممزوجة بالحزن، فبدلا من التنافس الشريف على البرامج والرؤى، شاهدوا تبادلا للضرب والكلمات السوقية التي لا تليق بكرامة الموقف. هذه السلوكيات لا تسيء للأشخاص فقط، بل تسيء لصورة العملية الانتخابية برمتها وتفقدها معناها النبيل.

إن ما جرى يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لضبط قواعد المنافسة الانتخابية، وتطبيق عقوبات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو بلطجة، سواء داخل اللجان أو أثناء الحملات. فاحترام القانون يجب أن يكون شرطا أساسيا لكل من يسعى إلى تمثيل الشعب، وإلا تحول البرلمان إلى مكان للمشاحنات بدل النقاش.

إن البرلمان في جوهره أمانة ومسؤولية وطنية، وليس بابا للوجاهة أو المكاسب الخاصة. والمواطن الذي أنهكته الوعود الزائفة لم يعد يبحث عن شعارات، بل عن وجوه نظيفة صادقة تحترم وعيه وتؤمن بأن خدمة الوطن لا تبدأ بالعنف، بل بالاحترام والانضباط.

لقد آن الأوان أن نفهم أن الكرسي لا يصنع قيمة، وإنما القيمة فيمن يجلس عليه. ومن لا يحترم منافسه اليوم، لن يحترم ناخبيه غدا




تم نسخ الرابط