الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
عاجل

محمد لاشين يكتب : بأي حرب عدت يا عيد

446
الإعلامي محمد لاشين
الإعلامي محمد لاشين

محمد لاشين يكتب : بأي حرب عدت يا عيد .

الإعلامي محمد لاشين 
الإعلامي محمد لاشين 

يمرّ علينا هذا العام عيد الفطر المبارك، ومنطقتنا العربية لا تزال غارقة في نيران حربٍ تُدار بوجهٍ واحد، وتُسَوَّق بألف رواية. حربٌ لم تترك بيتًا إلا ومرّ عليه ظلّها، ولا قلبًا إلا وأثقلتْه بالقلق.
قد يظن البعض أن ما يحدث بعيدٌ عنّا… لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا. هذه المرة، لم تعد الحرب حبيسة حدودٍ أو عناوين نشرات، بل امتدت لتلامس دولًا شقيقة، وتضع المنطقة كلها على حافة توترٍ مفتوح لا أحد يعرف إلى أين يقود.
لذلك، لم يعد العيد كما كان.
لا طعم للفرحة الكاملة، ولا مساحة لبهجةٍ خالصة.
الوجوه تبتسم… لكن القلوب مثقلة،
والتكبيرات تُرفع… لكن في الصدور غصّة لا تُخفى.
العام الماضي، بكينا على غزة… على أطفالٍ حُرموا من العيد قبل أن يعرفوا معناه. واليوم، لا يزال الجرح مفتوحًا، بل يتسع، وكأن هذه الأمة كُتب عليها أن تستقبل أعيادها وهي تضمّد جراحها لا وهي تحتفل.
الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها…
أن العيد هذا العام جاء في توقيتٍ قاسٍ،
جاء بينما المنطقة تُعاد صياغتها بالنار،
وجاء بينما الشعوب تدفع ثمن صراعاتٍ لا تملك قرارها.
ومع ذلك… ورغم كل هذا السواد،
لا يزال هناك شيء بداخلنا يرفض أن يموت.
شيء اسمه الأمل…
حتى وإن كان ضعيفًا، لكنه عنيد.
فبأيّ حربٍ عُدتَ يا عيد؟
عدتَ هذه المرة شاهدًا لا زائرًا…
تحمل وجع أمة، لا فرحة شعب.
لكننا، رغم كل شيء، لن نفقد الإيمان
بأن هذا الليل… مهما طال،
فلا بد أن يعقبه فجر.




تم نسخ الرابط