الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
الاعلامي محمود سعد
الاعلامي محمود سعد وبرنامج من ماسبيرو

وكم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى

في بعض اللحظات لا يكون الخبر مجرد حدث إعلامي عابر، بل يصبح عنوانًا لمعنى أكبر يرتبط بالانتماء والوفاء للجذور. ومن هذا المنطلق جاءت عودة الإعلامي محمود سعد إلى شاشة التلفزيون المصري من خلال برنامج "من ماسبيرو"، بعد سنوات طويلة من الغياب، لتعيد إلى الأذهان قيمة المكان الأول الذي شهد البدايات وصنع النجاحات.
وكم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى
وحنينُه أبداً لأولِ منزلِ
هكذا بدا مشهد عودة الإعلامي محمود سعد إلى شاشة القناة الأولى، وكأن الحنين قاده إلى بيته الأول، إلى ماسبيرو الذي خرج من رحمه عشرات النجوم وصنع وجدان أجيال متعاقبة من المشاهدين. فمهما تنوعت المحطات وتعددت التجارب، يبقى للمكان الأول سحره الخاص، وتظل البدايات محفورة في الذاكرة لا تغادرها السنوات.

ماسبيرو قادرا على استعادة بريقه

إن عودة الإعلامي محمود سعد ليست مجرد ظهور إعلامي جديد، بل هي عودة تحمل دلالات رمزية مهمة، تؤكد أن ماسبيرو ما زال قادرًا على استعادة بريقه، وأن أبناءه الكبار لا يزالون يرون فيه البيت الذي احتضن أحلامهم الأولى. كما أنها تعكس حالة من المصالحة الجميلة بين الماضي العريق والحاضر الذي يسعى إلى استعادة الثقة في شاشة التلفزيون المصري.
ومن واقع متابعتي للمشهد الإعلامي المصري، أجد أن لمحمود سعد رونقًا خاصًا على الشاشة؛ فهو إعلامي يمتلك حضورًا استثنائيًا، وقربًا من الناس، وقدرة على إدارة الحوار وصناعة التأثير. فما بالك إذا اجتمع هذا الحضور مع شاشة بحجم وقيمة التلفزيون المصري والقناة الأولى، التي ما زالت تحتفظ بمكانة خاصة في وجدان المصريين؟
لقد حملت الحلقة الأولى من برنامج "من ماسبيرو" رسائل عديدة، أهمها أن التلفزيون المصري ما زال قادرًا على صناعة الحدث، وأن الخبرة والتاريخ لا يفقدان قيمتهما مهما تغيرت الوسائل والمنصات. كما أن مشاركة رموز إعلامية كبيرة أعطت للمشهد بعدًا خاصًا يعكس روح ماسبيرو وتاريخه الممتد.


عراقة ماسبيرو

وفي تقديري، فإن عودة محمود سعد إلى القناة الأولى ليست مجرد عودة مذيع إلى شاشة، بل عودة قيمة إعلامية كبيرة إلى مكانها الطبيعي. إنها عودة الأصل إلى أصله، وعودة الماء إلى مجاريه، ورسالة تؤكد أن المؤسسات العريقة تبقى قادرة على التجدد واستعادة دورها متى توافرت الإرادة والرؤية.
 

على الأصل دور

ولعل أفضل ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة هو أن بعض البيوت لا تغادر أبناءها، مهما ابتعدوا عنها، وبعض الأبناء يظلون أوفياء لبيوتهم الأولى مهما تعددت محطات الرحلة. ولذلك جاءت هذه العودة مستحقة ومعبرة، وكأنها تقول للجميع: على الأصل دور.




تم نسخ الرابط